عبد الملك الجويني

85

نهاية المطلب في دراية المذهب

9699 - ثم قال : " ولو مات أحدهما ثم التعن نَفَى عنه الحيَّ والميتَ . . . إلى آخره " ( 1 ) . إذا ولدت المرأة توأمين ، ومات أحدهما أو ماتا جميعاً ، فأراد الزوج نفيهما بعد الموت ، أو نفي الميت منهما والحيَّ ، جاز له ذلك [ فإذا وُلدا معاً أو بينهما أقلُّ من ستة أشهر ] ( 2 ) فيكفي فيهما لعان واحد . ولو أراد الزوج أن ينفي أولاداً أتت [ بهم ] ( 3 ) امرأته عن بطن واحد أو بطون مختلفة بلعان واحد ، فله ذلك ، ولا نكلفه أن يخصص كل مولود باللعان . ولو عدد قذفها ونسبها إلى زنيات ، وأضاف كل مولود إلى زنية منها ، ثم أراد اللعان ، كفاه لعان واحد يشتمل على تسمية الأولاد ، وسيأتي طرف من هذا بعد ذلك ، وغرضنا الآن تامٌّ في المقدار الذي أوردناه . 9700 - ومن أصول المذهب أن المولودَ الميتَ يلحقه النفي والاستلحاق جميعاً ؛ فإن الموت لا يقطع النسب ولا يغير أحكامَ النفي وجريانِه . فلو أتت امرأة بولدٍ ومات ، فله نفيه بعد الموت ، ولو لاعن عنه في الحياة ، ثم استلحقه بعد الموت ، لحقه ، ويترتب عليه ثبوت الإرث ، ولا نظر إلى ما تخيله أبو حنيفة ( 4 ) من ردّ الاستلحاق بسبب التهمة في خبطٍ له طويل . ولو نفى النسبَ بعد الموت ، وقُسِّم ميراثُ الميت ، ثم أراد الاستلحاقَ ، فله ذلك ، وتَنتقِضُ القسمةُ وتعود وراثتُه تبيناً ، وقد يحجُب ( 5 ) الذين مَضَوْا ، أو يزاحم ( 6 ) .

--> ( 1 ) ر . المختصر : 4 / 173 . والمذكور هنا معنى كلام الشافعي ، وليس نصّ المختصر . ( 2 ) في الأصل : فإذا ولد فيكفي فيهما . . . وهذه الزيادة ، والتصرف في العبارة من عمل المحقق ، نرجو أن يكون صواباً . ( 3 ) في الأصل : به . ( 4 ) ر . مختصر اختلاف العلماء : 2 / 515 مسألة 1063 . ( 5 ) وقد يحجبُ : أي الأب ، فقد صار وارثاً لولده الميت بعد استلحاقه إياه . ( 6 ) هذا هو الأصح ، كما عبر بذلك الرافعي والنووي ، فقد قال الرافعي : " فلو نفاه بعد الموت ثم عاد واستلحقه فيه وجهان : أصحهما - اللحوق ، لأن النسب يُحتاط لثبوثه ، وإذا ثبت النسب ، =